Industry 4.0

 

الثورة الصناعيّة الرابعة

أحمد عجرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تخيّل أن تستيقظ صباحًا و إذ ضوء غرفتك يُضيء نفسه بنفسه و الحمام يستعدّ لمجيئك و تستخدم الشامبو الّذي صُنعَ لشعرك أنت فقط و بتعليماتك و من ثمّ مُحرك سيارتك يستعدّ عند رؤيتك للذهاب إلى العمل الذي ليس بالضرورة الذهاب إليه لأنّه يعمل بنفسه تلقائيًا بدون أخطاء.

لا تستغرب. فأهلًا بك في عالم ‘إنترنت الأشياء’ و في ’ الجيل الرابع من الصناعة ’ الناتج عن الثورة الصناعيّة الرابعة التي بدأت حاليًا تتشكل في الدول الغربيّة المُتقدمّة.

 

ما هو إنترنت الأشياء و ما المقصود بالجيل الرابع من الصناعة؟

 

إنترنت الأشياء: هو شكل جديد من الإنترنت يُستخدَم لربط الأجهزة الماديّة ببعضها البعض لتسطيع أن تتواصل مع بعضها بشكلٍ آلي.

الجيل الرابع من الصناعة: عبارة عن نظام ذكي يستخدم تكنولوجيا ’ إنترنت الأشياء ’ و تكنولوجيات حديثة أُخرى ليوصل الأجهزة الآلية في المصنع ببعضها البعض و مع العقل البشرّي للتحكم بها و مراقبتها عن بعد، بحيث تقوم الآلات لوحدها بتصنيع المنتج آليًّا بذكاء و بلا أخطاء.

 

من خلال الجيل الرابع من الصناعة تستطيع أنت بنفسك أن تحدد مواصفات أي منتج تريد و بأدقِّ التفاصيل دون أي تكلفة إضافيّة، تستطيع مثلًا أن تطلب السيّارة الخاصة بمواصفاتك التي ستُصنَع لك وحدك بناءً على مواصفاتك الخاصة أو مثلًا صناعة كمبيوتر حسب مواصفاتك المُعينّة.

 

أين العالم العربيّ من الثورة الصناعيّة الرابعة؟

 

تتنافسُ الدول المُتقدمّة الآن فيما بينها على الأبحاث و الاستثمار الأكثر في الثورة الصناعيّة الرابعة. المانيا مثلًا وضَعت خطّة صناعيّة لتطبيق الجيل الرابع من الصناعة خلال عام 2020 و الصين مثلها أيضًا وضَعت خطة ’ الصين الصناعية ’ لتطبيق الجيل الجديد خلال عام 2025 و هكذا.

للأسف الدول العربيّة بعيدة تمامًا عن أيّة أبحاث في هذا المجال. كاتب هذا المقال يُعدّ من العرب الوحيدين الباحثين في هذا المجال و هو ضمن فريق من الباحثين لتحسين و تطوير الصناعة في بريطانيا.

 

أحمد عجرة